في إبطاله (?) إذا لم يُضرب له أجلٌ، وهو رخصة خارجة عن الأصل؛ للضرورة الداعية للبحث عن المشترى، وتقصِّي (?) معرفته، وأخذِ رأي من يريد (?) مشورته فيه (?).
الثامن: لم يقل أبو حنيفة بهذا الحديث، وقال: هو منسوخ.
وروي عن مالك قولٌ بعدم القول به، وقال: ليس بالموطأ، ولا الثابت -يريد: العملَ به-، ورأى أن الأصول تخالفه من وجوه:
الأول: أن الأصل في ضمان المِثْلِيَّات: ضمانُها بالمثل، وفي المتقومات (?): ضمانُها بالقيمة من النقدين، وهاهنا إن كان اللبن مثليًا، فالمثل -وإن كان متقومًا- فالقيمة من النقدين، وقد وقع هاهنا (?) مضمونًا بالثمن، فهو خارج عن الأصلين جميعًا.
وأجيب عنه بأن قيل: لا نسلِّم أن جميع الأصول تقتضي الضمانَ بأحد الأمرين، كما قلتم، بدليل أن الحرَّ يضمَّن بالإبل، وليست بمثلٍ، ولا قيمةٍ، والجنين يُضَمَّن بالغُرَّة، وليست بمثلٍ، ولا قيمةٍ، وأيضًا: قد