وقال آخرون: ليس الوضوء مختصا بها، وإنما الذي اختصت (?) به هذه الأمة الغرة والتحجيل، واحتجوا بالحديث الآخر: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (?).

وأجاب الأولون عن هذا بجوابين:

أحدهما: أنه حديث ضعيف (?)، معروف بالضعف.

والثاني: لو صح، احتمل أن يكون الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- اختصت بالوضوء دون أممهم، إلا هذه الأمة (?).

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل»، حذف التحجيل؛ للعلم به، فكأنه من باب قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81]، ولم يذكر البرد؛ للعلم به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015