ولا يحسن قياسه على بقية الأعضاء المغسولة؛ لتغاير الحقيقتين.

استدل الشافعي رحمه الله بحديث عثمان رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثا (?)، وبما رواه أبو داود في «سننه»: أنه (?) - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا (?)، وبالقياس على سائر الأعضاء.

وأجاب عن حديث المسح مرة واحدة: بأن ذلك لبيان الجواز.

والجواب عن حديث عثمان رضي الله عنه: أن نقول: ليس فيه دليل بَيِّنٌ لجواز تغليب أكثر الأعضاء على أقلها، وهو الرأس؛ إذ لا يمتنع في لسان العرب أن يقال (?): جاءني القوم ثلاثة ثلاثة، أو غير ذلك من الأعداد، وقد جاء الواحد منهم، أو الاثنان على (?) غير هذه الهيئة؛ تغليبا للأكثر منهم على الأقل، وإذا احتمل ذلك، سقط الاستدلال به (?)، لا سيما والاحتمال قوي؛ بدليل مجيء الأحاديث الصحيحة بمرة واحدة نصا صريحا، مع ذكر العدد في المغسولات، فتعين أن يكون مراد الراوي ثلاثا ثلاثا: في المغسولات خاصة؛ دفعا للتعارض.

وأما حديث أبي داود، فمعارض بأحاديث مسلم، والبخاري،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015