تخصيص العموم بالمعنى المستنبط من محل النص، وفيه خلاف بين الأصوليين؛ الأكثرون على المنع منه؛ لأن الاستنباط إنما شرع لتوسيع مجال الأحكام، وهذا الاستنباط يؤدي إلى تضييقها، وإخراج بعض ما تناوله (?) اللفظ.

وقيل: لا يمتنع ذلك إذا صح الاستنباط بشروطه؛ لغلبة الظن في أن ذلك مراد الشارع بلفظه (?).

ولكن هذا الخلاف إنما هو في المعنى الخفي الذي يحتاج في استنباطه إلى فكر ونظر، وأما المعنى الجلي الذي يفهم عند ورود اللفظ من غير حاجة إلى فكر، فلا إشكال في تنزيل اللفظ عليه؛ كقوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (?)، فإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015