قال الجوهري: يقال: فاحَ الطيبُ: إذا تَضَوَّعَ، ولا يقال: فاحَتْ ريحٌ خبيثةٌ (?).

فانظر: هل في الحديث ما يردُّ قولَه، أم لا؟

الخامس: جَهَنَّمُ مأخوذ من قول العرب: بئرٌ جهنَّام: إذا كانت بعيدةَ القَعْر، وهذا الاسم أصلُه للطبقة (?) العليا، ويُستعمل في غيرها.

وفي الحديث ما يدلُّ على أن النار مخلوقةٌ الآن، وهو مذهب أهل السنة.

وفي الحديث الآخر الصحيح: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنٍ؛ نَفَسٍ في الشِّتاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ" (?) ما يدل على ذلك أيضًا.

وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال بعضهم:

هو على ظاهره، واشتكتْ حقيقةٌ، وشدةُ الحرِّ من وهجها وفَيْحِها، وجعل اللَّه فيها إدراكًا وتمييزًا بحيث تكلمتْ بهذا.

وقيل: ليس على ظاهره، ولكنه على وجه التشبيه والاستعارة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015