قال الباجي (?): وهو الأكثرُ من مذاهب الخاصة والعامة، واحتج يقول اللَّه تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [الأحزاب: 43] , وبقوله -عليه الصلاة والسلام-: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ".

وذكر في (?) رواية ابن وهب عن مالك في صفة السلام على القبر، يقول: السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللَّه.

ع (?): وعندي: أنه يدعو للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلفظ الصلاة، وعلى أبي بكر (?) وعمر؛ كما تقدم من الخلاف فيه.

ووجدت لابن وهب عن مالك: أنه يدن فيسلم، ولا يمس القبرَ بيده (?).

قال بعض المتأخرين من أصحابنا: وهذا الذي حكاه الباجي هو رواية ابن وهب في "المختصر الكبير"، قال: سُئل مالكُ من أين يقف من أراد التسليم على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من القبر؟ قال: عند الزاوية التي تلي القبلة، مما يلي المنبر، يستقبل القبلة، ولا أحبُّ أن يمسَّ القبرَ بيده (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015