* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "إلى شيء يستره": ظاهرُه الإطلاق في الأشياء المستَتَر بها، وإن كان قد كره بعضُ الفقهاء السترَ بآدمي، أو حيوانٍ غيره؛ لأنه يصير في صورة المصلَّى إليه، وكره مالك في المرأة.
الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فليدفَعْه"، وفي رواية أخرى: "فَلْيَدْرَأْهُ" (?)، وهما بمعنى واحد.
ح: وهذا الأمر بالدفع أمرُ ندبٍ، وهو ندبٌ متأكدٌ، ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجبه، قال: بل صرح أصحابُنا وغيرهم بأنه مندوبٌ غيرُ واجب (?).
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإن أبي، فليقاتلْه":
ع: أي: إِن أبي بالإشارة ولطيفِ المنع، فليمانعْه ويدافعْه بيده عن المرور، ويعنِّف عليه في ردِّه.