* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "المار": مفهومُه: أن القاعدَ، والقائمَ الثابتَ، والنائمَ بخلافه، وأنه لا إثم عليه إذا كان ممن تسوغ الصلاة إليه (?).
الثاني: قوله: "بين يدي المصلي": فيه: التعبير بالبعض عن الكل، عكس ما (?) تقدم قريبًا في قول الراوي: "فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ"، قيل: وإنما عبر باليدين لما كان (?) أكثر عمل الإنسان بهما، حتى نُسب الكسبُ إليهما في نحو: (بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) (*) , وأشباهه.
وقوله: "من الإثم": (من) فيه لبيان الجنس.
الثالث: قوله: "لكان أن يقفَ أربعين خيرًا له": يقتضي الوعيدَ الشديدَ في المرور بين يدي المصلي.
وقد رواه أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، عن أبي هريرة، بلفظ آخر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ في أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي