وقال سحنون: إن هذه القضية فيمن سلم من اثنتين، أو من ثلاث؛ كما سلم النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة الرباعية، فقصرها على ما وردت, وخصها بمحلها، ولم يَر التحاق غيرها بها.
وقال ابن نافع: لا يجوز البناء أولاً, فإن وقع، جاز.
واختلفت طرق الحنفية في الاعتذار عن حديث ذي اليدين هذا وأمثاله, فادعت طائفة أنه منسوخ (?) -كما ذكرنا- بحديث ابن مسعود, وفيه: «إن الله (?) يحدث من أمره ما شاء, وممّا أحدث أ، لاّ يتكلموا في الصلاة» (?)، وذلك عندما نزل قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، وهذا ضعيف; لأن أبا هريرة متأخر الإسلام, أسلم عام خيبر, وكانت قضية ذي اليدين بالمدينة, وحديث ابن مسعود كان بمكة حين انصرفوا من هجرة الحبشة، قبل الهجرة إلى المدينة, قال بعضهم: لا يشك في ذلك حامل أثر, ولا ناقل خبر (?).
وقد اعتذر بعضهم عن هذا: بأن قصة (?) ذي اليدين لم يحضرها أبو هريرة, وإنما أرسل القضية إرسالاً, ولا بُعد في ذلك إذا تلقاها من