وقد أجمع أهل العد (?) على ترك عدها آية من الفاتحة، واختلفوا في عدها من غير الفاتحة.

ونقل أهل المدينة بأسرهم عن آبائهم التابعين، عن الصحابة - رضي الله عنهم -: افتتاح الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} بالفاتحة: 2]، وروي في حديث عبد الله بن مغفل: أنه سمع ابنه يجهر بـ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال: يا بني! إياك والحدث، فإني صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يكن أحد منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (?).

ولنقتصر من المنقول على هذا.

وأما المعقول: فنقول: قد ثبت وتقرر: أنه لا يثبت قرآن إلا ما تواتر، والقطع بأن البسملة لم تتواتر في أوائل السور، لا (?) في الفاتحة، ولا غيرها قرآنا، فليست بقرآن قطعا إلا في سورة النمل، لتواترها.

قال القاضي أبو الوليد الباجي: ولأن أبا بكر، وعمر، وعثمان أقاموا للناس أربعا وعشرين سنة، فاو كانت البسملة من أم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015