عليه أمران: منقول، ومعقول.

أما المنقول: فمنه هذا الحديث؛ فإن ظاهره أو (?) نصه ينفي كونها من الفاتحة.

ومن ذلك -أيضا- حديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين» الحديث إلى آخره (?)، قال القاضي عبد الوهاب: فيه دليللان:

أحدهما: أنه بين كيفية قسمة السورة، وبدأ بالحمد، فلو كانت البسملة منها، لابتدأ بها.

والآخر (?): أنه بين التسمية بالآيات، وفي إثبات البسملة إبطال لهذا المعنى (?).

قلت: يريد: أن الفاتحة سبع آيات إجماعا، وإن كان قد شذ حسين الجعفي، فقال: هي ست آيات، وعمرو بن عبيد، فقال: هي ثمان آيات، وإذا ثبت أنها سبع آيات، فإثبات البسملة آية (?) منها يصيرها ثماني آيات، فتبطل القسمة على ما تقرر، وسيأتي الكلام على شيء من ذلك أيضا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015