هو الطهارة، إلا أنه يعارض هذا، أنه -عليه الصلاة والسلام- أمر بالنظر إلى النعلين ودلكهما إن رئي فيهما أذى، وإذا كان الغالب النجاسة، فالغالب رؤيتها، وإذا رآها فيهما، دلكهما؛ لأمره بذلك؛ إذ محال أن يأمر بشيء من هذا ولا يفعله، وإذا كان الأمر كذلك، لم تكن التمسألوة من باب تعارض الأصل والغالب، وإنما تكون منه لو لم يدلكهما، والله أعلم (?).
الثالث: «نعم»: حرف عِدَةٍ وتصديق، وجواب للاستفهام، سمع فيه كسر العين، والأكثر الفتح، وهو قائم في الكلام مقام الجملة المفيدة، فإذا قال القائل: أقام زيد؟ فقلت: نعم، فكأنك قلت: قام زيد، فسدت (نعم) مسد الجملة، وأغنت غناها، وذلك من محاسن كلام العرب.
وأما (بلى)، فهي رد للنفي، وتقرير للثبوت، فإذا قال: ألم أحسن إليك؟ قلت: بلى، إن أردت تقرير الإحسان، فكأنك قلت: أحسنت