وقيل: المراد: رفع حكمه الذي هو المؤاخذة، لا نفي الضمان ولزوم القضاء، لأنه ليس بصيغة عموم فيجعل عامًّا في كل حكم، كما لم يجعل قوله -تعالى- {حَرَّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} عامًّا في كل حكم.
بل لا بد من إضمار فعل يضاف النفي إليه.
فههنا لا بد من إضمار حكم يضاف الرفع إليه، ثم ينزل على ما يقتضيه عرف الاستعمال قبل الشرع.
وقد1 كان يفهم من قولهم: "رفعت عنك الخطأ" المؤاخذة به والعقاب، والضمان لا يجب للعقاب خاصة، بل قد يجب امتحانًا، ليثاب عليه2، ولهذا يجب على الصبي والمجنون، وعلى العاقلة، ويجب على المضطر مع وجوب الإتلاف، ويجب عقوبة على قاتل الصيد.
وأكثر ما يقال: إنه ينتفي الضمان الذي يجب عقوبة.
قال أبو الخطاب: "وهذا لايصح؛ لأنه لو أراد نفي الإثم: لم يكن لهذه الأمة فيه مزية؛ فإن الناسي لا يكلف في كل شريعة"3.