إلا أن الأقرب تحديد النص بما ذكرناه أولًا1؛ دفعًا للترادف والاشتراك عن الألفاظ، فإنه على خلاف الأصل.
وقد يطلق النص على: ما لا يتطرق إليه احتمال لا يعضده دليل2.
فإن تطرق إليه احتمال لا دليل عليه: فلا يخرجه عن كونه نصًّا.
القسم الثاني- الظاهر:
وهو: ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى، مع تجويز غيره.
وإن شئت قلت: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.
فحكمه: أن يصار إلى معناه الظاهر، ولا يجوز تركه إلا بتأويل.
والتأويل: صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به، أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر.
إلا أن الاحتمال يقرب تارة ويبعد أخرى:
وقد يكون الاحتمال بعيدا جدًّا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة.
وقد يكون قريبًا فيكفيه أدنى دليل.