وقال أبو الخطاب، وبعض الحنفية، وبعض الشافعية: ليس هذا بمرض؛ فإنا عرفنا أن أهل اللغة خصوا مسكر عصير العنب باسم "الخمر" فوضعه لغيره اختراع من عندنا، فلا يكون من لغتهم.
وإذا علمنا أنهم وضعوه لكل مسكر: فاسم "الخمر" ثابت للنبيذ توقيفًا من جهتهم، لا قياسًا.
وإن احتمل الأمرين، فَلِمع نتحكّم عليهم ونقول: لغتكم هذه؟
وقد رأيناهم يضعون الاسم لمعانٍ ويخصصونها بالمحل، كما يسمون الفرس: أدهم؛ لسواده، وكميتًا1؛ لحمرته، والقارورة من الزجاج، لأنه