أن هذا إنما يستنكر فيما يتساوى فيه الاحتمال.

أما الظن الأغلب فيميل إليه كل واحد، فأي بُعْدٍ في أن يتفقوا على أن النبيذ في معنى الخمر في التحريم؛ لكونه في معناه في الإسكار؟

وأكثر الإجماعات مستندة إلى عمومات، وظواهر، وأخبار آحاد، مع تطرق الاحتمال.

وإذا جاز اتفاق أكثر الأمم على باطل -مع أنه ليس لهم دليل قطعي ولا ظني- لِمَ لا يجوز الاتفاق على دليل ظاهر، وظن غالب؟!

وأما منع تصوره بناء على الخلاف في القياس: فإنا نفرض ذلك في الصحابة، وهم متفقون عليه، والخلاف حدث بعدهم1.

وإن فرض ذلك بعد حدوث الخلاف فيستند أهل القياس إليه، والآخرون إلى اجتهاد في مظنون ليس بقياس وهو في الحقيقة قياس، فإنه قد يظن غير القياس قياسًا وكذلك العكس.

وإذا ثبت تصوره: فيكون حجة لما سبق من الأدلة على الإجماع2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015