وقد يسكت من غير إضمار الرضا لسبعة أسباب:

أحدها: أن يكون لمانع في باطنه لا يطلع عليه.

الثاني: أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب.

الثالث: أن لا يرى الإنكار في المجتهدات، ويرى ذلك القول سائغًا لمن أداه اجتهاده إليه، وإن لم يكن هو موافقًا.

الرابع: أن لا يرى البدار1 في الإنكار مصلحة؛ لعارض من العوارض ينتظر زواله، فيموت قبل زواله، أو يشتغل عنه.

الخامس: أن يعلم أنه لو أنكر: لم يلتفت إليه، وناله ذل وهوان، كما قال ابن عباس حين سكت عن القول بالعول في زمن عمر -رضي الله عنه-: "كان رجلًا مهيبا فهبته"2.

السادس: أن يسكت؛ لأنه متوقف في المسألة؛ لكونه في مهلة النظر.

السابع: أن يسكت؛ لظنه أن غيره قد كفاه الإنكار، وأغناه عن الإظهار؛ لأنه فرض كفاية ويكون قد غلط فيه؛ وأخطأ في وهمه3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015