وأدلة ذلك أربعة:
أحدها: أن دليل الإجماع: الآية والخبر1، وذلك لا يوجب اعتبار العصر.
الثاني: أن حقيقة الإجماع: الاتفاق، وقد وجد، ودوام ذلك استدامة له، والحجة في اتفاقهم، لا في موتهم.
الثالث: أن التابعين كانوا يحتجون بالإجماع في زمن أواخر الصحابة كأنس2 وغيره، ولو اشترط انقراض العصر: لم يجز ذلك.
الرابع: أن هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع، "فإنه إن بقي واحد من الصحابة: جاز للتابعي المخالفة؛ إذ لم يتم الإجماع"3.
وما دام واحد من عصر التابعي "باق بها"4 لا يستقر الإجماع منهم، فلتابعي التابعين مخالفتهم، وهذا خبط5.