وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع؛ إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة.

وإن تصوّر: فمن الذي ينقل قول جميعهم، مع كثرتهم وتفرقهم في البوادي والأمصار والقرى؟!

ولأن العامي ليس له آلة هذا الشأن1، فهو كالصبي في نقصان الآلة، ولا يفهم من عصمة الأمة عن الخطأ: إلا عصمة من تتصور منه الإصابة لأهليته.

والعامي إذا قال قولًا: علم أنه يقوله عن جهل، وليس يدري ما يقول.

ولهذا انعقد الإجماع على أنه يعصي بمخالفة العلماء، ويحرم عليه ذلك.

ولذلك ذم النبي -صلى الله عليه وسلم- الرؤساء الجهال الذين أفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا2.

وقد وردت أخبار كثيرة بإيجاب المراجعة للعلماء، وتحريم الفتوى بالجهل والهوى3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015