أن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين يتمسكون بها في إثبات الإجماع، ولا يظهر فيه أحد خلافًا إلى زمن النظام.
ويستحيل في مطرد العادة ومستقرها توافق الأمم في أعصار مطردة على التسليم لما لم تقم الحجة بصحته، مع اختلاف الطباع، وتباين المذاهب في الرد والقبول.
ولذلك: لم ينفك حكم ثبت بأخبار الآحاد عن خلاف مخالف، وإبداء تردد فيه.
ومن وجه آخر:
أن المحتجين بهذه الأخبار أثبتوا بها أصلًا مقطوعًا به وهو: الإجماع الذي يحكم على كتاب الله وسنة رسوله.
ويستحيل في العادة التسليم بخبر يرفعون به، الكتاب المقطوع به إلا إذا استند إلى سند مقطوع به.
أما رفع المقطوع بما ليس بمقطوع فليس معلومًا، حتى لا يتعجب