ولنا: الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال كلمة عربية بأعجمية ترادفها، فبعربية أولى.

وكذلك كان سفراء النبي -صلى الله عليه وسلم- يبلغونهم أوامره بلغتهم.

وهذا لأنا نعلم أنه لا يعتد1 باللفظ، وإنما المقصود فهم المعنى، وإيصاله إلى الخلق.

ويدل على ذلك: أن الخطب المتحدة والوقائع، رواها الصحابة بألفاظ مختلفة.

ولأن الشهادة آكد من الرواية، ولو سمع الشاهد شاهدًا يشهد بالعجمية: جاز أن يشهد على شهادته بالعربية.

ولأنه تجوز الرواية عن غير النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمعنى، فكذلك عنه؛ فإن الكذب فيهما حرام2.

والحديث حجة لنا3؛ لأنه ذكر العلة، وهو اختلاف الناس في الفقه والفهم ونحن لا نجوّزه لغير من يفهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015