الرابعة: المناولة:

وهي أن يقول: خذ هذا الكتاب فاروه عني.

فهو كالإجازة؛ لأن مجرد المناولة دون اللفظ لا يغني، واللفظ وحده يكفي، وكلاهما تجوزالرواية به، فيقول حدثني، أو أخبرني إجازة.

فإن لم يقل: "إجازة" لم يجز.

وجوَّزه قوم. وهو فاسد؛ لأنه يشعر بسماعه منه، وهو كذب.

وحكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف1: أنه لا يجوز الرواية بالمناولة والإجازة، وليس بصحيح؛ لأن المقصود: معرفة صحة الخبر، لا عين الطريق2.

وقوله: "هذا الكتاب مسموعي، فاروه عني" -في التعريف- كقراءته والقراءة عليه.

وأما إن قال: "سماعي" ولم يقل: "اروه عني" فلا تجوز الرواية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015