وأما أبو بكر -رضي الله عنه-: فلم يرد خبر "المغيرة" وإنما طلب الاستظهار بقول آخر، وليس فيه ما يدل على أنه لا يقبل قوله لو انفرد.

وأما عمر -رضي الله عنه- فإنه كان يفعل ذلك سياسة؛ ليتثبت الناس في رواية الحديث، وقد صرح به فقال: "إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

وعائشة -رضي الله عنها- لم ترد خبر "ابن عمر" وإنما تأولته.

الدليل الثاني1:

ما تواتر من إنفاذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراءه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف؛ لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات وتبليغ الرسالة.

ومن المعلوم: أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- مأمور بتبليغ الرسالة، ولم يكن ليبلغها بمن لا يكتفى به.

دليل ثالث2:

أن الإجماع انعقد على وجوب قبول قول المفتي فيما يخبر به عن ظنه فما يخبر به عن السماع الذي لا يشك فيه أولى، فإن تطرق الغلط

طور بواسطة نورين ميديا © 2015