بالشهادة، والعمل بالفتيا، أو التوجه إلى الكعبة بالاجتهاد عند الاشتباه، وإنما يفيد الظن، كما يفيد بالعمل بالمتواتر، والتوجه إلى الكعبة عند عدم معاينتها، فلِمَ يستحيل أن يلحق المظنون بالمعلوم؟

وإن صدر من منكر للشرع: فيقال له: أي استحالة في أن يجعل الله -تعالى- الظن علامة للوجوب، والظن مدرك بالحس، فيكون الوجوب معلومًا؟

فيقال له: إذا ظننت صدق الشاهد، والرسول، والحالف: فاحكم به، ولست متعبدًا بمعرفة صدقه، بل بالعمل به عند ظن صدقه، وأنت ممتثل مصيب صدق أم كذب.

كما يجوز أن يقال: إذا طار طائر ظننتموه غرابًا: أوجبت عليكم كذا، وجعلت ظنكم علامة، كما جعل زوال الشمس علامة على وجوب الصلاة1.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015