إذا نزل الناسخ، فهل يكون نسخًا في حق من لم يبلغه؟
قال القاضي: ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- أنه لا يكون نسخًا؛ لأن أهل قباء بلغهم نسخ الصلاة، إلى بيت المقدس وهم في الصلاة فاعتدوا بما مضى من صلاتهم1.
وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يكون نسخا؛ بناء على قوله2 في الوكيل: "ينعزل بعزل الموكل وإن لم يعلم"؛ لأن النسخ بنزول الناسخ، لا بالعلم، إذ العلم لا تأثير له إلا في نفي العذر، ولا يمتنع وجوب القضاء على المعذور كالحائض، والنائم.
والقبلة يسقط استقبالها في حق المعذور، فلهذا لم يجب على أهل قباء الإعادة3.