بالعزم، والاشتغال بالاستعداد المانع له من أنواع اللهو والفساد، وربما يكون فيه لطيفة واستصلاح لخلقه.
ولهذا جوّزوا الوعد والوعيد بالشرط من العالم بعاقبة الأمور فقالوا: يجوز أن يَعِدَ الله -سبحانه- على الطاعة ثوابًا بشرط عدم ما يحبطها، وعلى المعصية عقابا بشرط عدم ما يكفرها من التوبة، والله -سبحانه- عالم بعاقبة أمره.
جواب ثان:
أنه يجوز أن يكون الشيء مأمورًا منهيًّا في حالين؛ إذ ليس المأمور حسنًا في عينه لوصف هو عليه قبل الأمر به، ولا المأمور مرادًا ليتناقض ذلك.
وقولهم: "إن الكلام قديم، فيكون أمرًا بالشيء ونهيًا عنه في حال واحد".