لم يكن قرآنا: فهو خبر، فإنه ربما سمع الشيء من النبي -صلى الله عليه وسلم- تفسيرًا، فظنه قرآنًا.

وربما أبدل لفظة بمثلها ظنًّا منه أن ذلك جائز، كما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه كان يجوز مثل ذلك، وهذا يجوز في الحديث دون القرآن.

ففي الجملة: لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومرويًّا عنه فيكون حجة كيف ما كان.

وقولهم: "يجوز أن يكون مذهبا له":

قلنا: لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة -رضي الله عنهم- فإن هذا افتراء على الله -تعالى- وكذب عظيم؛ إذ جعل رأيه ومذهبه الذي ليس هو عن الله -تعالى- ولا عن رسوله قرآنًا، والصحابة -رضي الله عنهم- لا يجوز نسبة الكذب إليهم في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في غيره، فكيف يكذبون في جعل مذاهبهم قرآنا؟ هذا باطل يقينًا1.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015