وقيل: لا يقتضي الكف، إلا أن يتناول التلبس1 بضد من أضداده، فيثاب على ذلك لا على الترك؛ لأن "لا تفعل" ليس بشيء، ولا تتعلق به قدرة، إذ لا تتعلق القدرة إلا بشيء.
والصحيح: أن الأمر فيه مستقيم، فإن الكف في الصوم مقصود، ولذلك تشترط النية فيه.
والزنا والشرب نهي عن فعلهما، فيعاقب على الفعل، ومن لم يصدر منه ذلك لا يثاب ولا يعاقب؛ إلا إذا قصد كف الشهوة عنه مع التمكن فهو مثاب على فعله.
ولا يبعد أن "يكون مقصود الشرع"2 أن لا يتلبس بالفواحش، وإن لم يقصد أنه يتلبس بضدها3.