أما الجواز العقلي:
فإنه لا يمتنع أن يقول الشارع: بني الإسلام على خمس، وأنتم مأمورون بجميعها، وبتقديم الشهادتين من جملتها، فتكون الشهادتان مأمورا بهما لنفسهما، ولكونهما شرطا لغيرهما، كالمحدث يؤمر بالصلاة1.
فإن منع مانع الحكم في المحدث وقال: إنما يؤمر بالوضوء، فإذا توضأ أمر بالصلاة؛ إذ لايتصور الأمر بالصلاة مع الحدث؛ لعجزه عن الامتثال.
قلنا: فإذًا لو ترك الصلاة طول عمره لا يعاقب على تركها، وهو خلاف الإجماع2.
وينبغي أن لا يصح أمره بالصلاة بعد الوضوء. بل بالتكبيرة الأولى، لاشتراط تقديمها3.