والصلاة معقولة بدون الغصب، والغصب معقول بدون الصلاة1، وقد اجتمع الوجهان المتغايران.
فنظيره: أن يقول السيد لعبده: خط هذا الثوب ولا تدخل هذه الدار، فإن امتثلت أعتقتك، وإن ارتكبت النهي عاقبتك، فخاط الثواب في الدار، حسن من السيد عتقه وعقوبته.
ولو رمى سهمًا إلى كافر فمرق منه إلى مسلم لاستحق سَلَب الكافر2، ولزمته دية المسلم؛ لتضمن الفعل الواحد أمرين مختلفين.
ومن اختار الرواية الأولى3 قال: ارتكاب النهي متى أخل بشرط العبادة أفسدها بالإجماع، كما لو نهى المحدث عن الصلاة، فخالف وصلى، ونية التقرب بالصلاة شرط، والتقرب بالمعصية محال، فكيف يمكن التقرب به، وقيامه وقعوده في الدار فعل هو عاص به، فكيف يكون متقربًا بما هو عاص به؟! وهذا محال.
وقد غلط من زعم أن في هذه المسألة إجماعًا4؛ لأن السلف لم