وقال القاضي1: الجميع واجب؛ لأن نسبة الكل إلى الأمر واحد، والأمر في نفسه أمر واحد، وهو أمر إيجاب، ولا يتميز البعض عن البعض، فالكل امتثال.
ولنا: أن الزيادة يجوز تركها مطلقًا من غير شروط ولا بدل، وهذا هو الندب.
ولأن الأمر إنما اقتضى إيجاب ما تناوله الاسم فيكون هو الواجب، والزيادة ندب، وإن كان لا يتميز بعضه عن البعض، فيعقل كونه بعضه واجبًا، وبعضه ندبًا، كما لو أدى دينارًا عن عشرين"*".