فإن قيل1: إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة؟

قلنا: هذا محال؛ فإن العاقبة مستورة عنه2.

ولو سألنا فقال: "عليّ صوم يوم فهل يحل لي تأخيره إلى غد" فما جوابه؟

إن قلنا: "نعم" فلم أثم بالتأخير؟

وإن قلنا: "لا" فخلاف الإجماع.

وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غدٍ، لم يحل، وإلا فهو يحل.

فيقول: وما يدريني ما في علم الله، فلا بد من الجزم بجواب.

فإذًا: معنى الوجوب وتحقيقه: أنه لا يجوز له التأخير، إلا بشرط العزم، ولا يؤخر إلا إلى وقت يغلب على ظنه البقاء إليه. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015