وقال أبو حنيفة: المراد من الرجوع الفراغ من أعمال الحج وهو مذهب مالك رَحِمَهُ اللَّهُ.

قال الشوكاني: والأول أرجح فقد ثبت في «الصحيح» من حديث ابن عمر أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» .

وثبت أيضاً في الصحيح من حديث ابن عباس بلفظ (وسبعةٍ إذا رجعتم إلى أمصاركم) .

الحكم الخامس: ما هي شروط وجوب دم التمتع؟

قال العلماء: يشترط لوجوب دم التمتع خمسة شروط:

الأول: تقديم العمرة على الحج، فلو حج ثم اعتمر لا يكون متمتعاً.

الثاني: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج.

الثالث: أن يحج في تلك السنة لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بالعمرة إِلَى الحج} .

الرابع: ألا يكون من أهل مكة لقوله تعالى: {ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام} .

الخامس: أن يحرم بالحج من مكة، فإن عاد إلى الميقات فأحرم بالحج لا يلزمه دم التمتع.

وقال المالكية: شروطه ثمانية وهي كالتالي (1 - أن يجمع بين الحج والعمر 2 - في سفر واحد 3 - في عام واحد 4 - في أشهر الحج 5 - وأن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015