الالتزام لا من دلالة المطابقة.

وجوابه: أن إلا وضع للإخراج من حكم المنطوق به، ولم يوضع للدخول (?) بعد الإخراج، فدخول زيد في عدم القيام في قولك: قام القوم إلا زيدًا إنما هو بالعقل لا باللفظ، أي: دخول زيد في المثال المذكور في عدم القيام، إنما هو بدلالة العقل التي هي دلالة الالتزام، لا بدلالة اللفظ التي هي دلالة المطابقة، وإنما قلنا: بدخول زيد في عدم القيام؛ [إذ لا واسطة في هذا المثال بين النقيضين وهما القيام وعدمه؛ لأن العقل يقتضي أن من خرج من القيام دخل في عدم القيام] (?)؛ إذ لا واسطة بينهما، اللهم لو فرض العقل أن يكون هنالك قسم ثالث بين القيام وعدمه لما لزم الدخول في العدم؛ بل في ذلك [الثالث] (?) أو في العدم فلا يتعين الدخول في العدم.

فيتبين (?) لك (?): أن الاتصاف بالعدم مستفاد من العقل لا من اللفظ، فالاتصاف بالعدم مدلول عليه [بالالتزام لا بالمطابقة، فإن المدلول عليه بالمطابقة هو الإخراج (?)، وأما الإدخال (?) في النقيض فهو مدلول عليه] (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015