الضمير المستتر، [وقرينة الخطاب تفسر وتبين أن المراد بالضمير هو: المخاطب، فإن المتكلم يعرف المخاطب والمخاطب يعرف المتكلم] (?)، فالقرينة تبين كلاً منهما (?) فلا يحتاجان إلى لفظ يفسرهما.

[وذلك أنه إذا قيل: "أنا" فإنك تعرفه وإن لم تعرف اسمه، وكذلك إذا قيل: "أنت" فإنه يعرفك وإن لم يعرف اسمك، فقول المؤلف: "المحتاج في تفسيره" يندرج فيه ثلاثة أشياء وهي: المضمرات، وأسماء الإشارات (?)، والموصولات، فأخرج أسماء الإشارة (?) بقوله: إلى لفظ، وأخرج الموصولات بقوله: منفصل عنه] (?).

أجيب عنه: بأن قيل: الضمير (?) المستتر هو في حكم الملفوظ به؛ لأنه يسند إليه ويؤكد ويعطف (?) عليه، وما ذلك إلا لأنه كالموجود الملفوظ به.

الثاني: قوله: (إِلى لفظ) يقتضي: أن مفسر الضمير الذي لم يلفظ به غير داخل في الحد كالتفسير (?) الذي يفهم من سياق الكلام كقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (?)؛ لأن هذا الضمير يعود على القرآن، وإن لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015