معناه: لنا نحن المالكية في الاستدلال على دلالة الأمر المطلق على الوجوب، و (?) على الفور هذه الآية الكريمة؛ وذلك أن الله تبارك (?) وتعالى رتب ذم إبليس على تركه السجود، وعلى ترك مبادرته به في الحال، فإن الذم على ترك المأمور به دليل الوجوب، والذم على ترك المبادرة به دليل الفور.
قوله: (وأما التكرار فلصحة الاستثناء في كل زمان عن الفعل).
هذا دليل كون الأمر المطلق يفيد التكرار، ومعنى هذا: أن أوقات الفعل المأمور به يصح أن يستثنى [منها] (?) بعض الأوقات، فتقول مثلاً: صلّ إلا عند الزوال، وصلّ إلا عند الغروب، أو افعل كذا إلا في وقت كذا فلا تفعل فيه، فإذا صح الاستثناء لبعض الأوقات، دلّ ذلك الاستثناء على التكرار؛ إذ لا يصح الاستثناء إلا مما يمكن تكراره.
قوله: (وأما التكرار) فمعناه (?): وأما دليل التكرار فحذف المضاف.
قوله: (في كل زمان عن الفعل) أي: عن إيقاع الفعل؛ ففيه حذف (?) المضاف لدلالة السياق عليه.
قوله (?): (فإِن علق على الشرط (?) فهو عنده وعند جمهور أصحابه والشافعية للتكرار، خلافًا للحنفية).