كَتَبَ إلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ -رضي الله عنه- -وَهُوَ أَمِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ الْبَوَادِي- يُخْبِرُهُ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ- رضي الله عنه- مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا} (?) فَتَرَكَ رَأْيَهُ لِذَلِكَ، وَقَالَ: {لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا لَقَضَيْنَا بِخِلَافِهِ} . وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ حُكْمَ الْمَجُوسِ فِي الْجِزْيَةِ, حَتَّى أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ} (?) .
وَلَمَّا قَدِمَ سَرْغ (?) وَبَلَغَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ بِالشَّامِ, اسْتَشَارَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ مَعَهُ, ثُمَّ الْأَنْصَارَ, ثُمَّ مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ, فَأَشَارَ كُلٌّ عَلَيْهِ بِمَا رَأَى, وَلَمْ يُخْبِرْهُ أَحَدٌ بِسُنَّةٍ, حَتَّى قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَخْبَرَهُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ, وَأَنَّهُ قَالَ: {إذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا, فَلَا تَخْرُجُوا