ومن نبش قطعناه وأنا أختار التمسك بهذا فإن قطع النباش لو كان بالقياس الشرعي أو بتسميته سارقا لقطع سارق ما عدا الكفن من الغير والأصح خلافه فكل هذه طرق للأصحاب ومن قاس منهم في اللغة لم يستنكف من القياس وإنما المصنف

صفحة فارغة

هَامِش بِالْقِيَاسِ " الشَّرْعِيّ على السَّارِق وَالْخمر فِي الحكم؛ بِجَامِع الْمفْسدَة، " لَا لِأَنَّهُ سَارِق أَو خمر؛ بِالْقِيَاسِ " اللّغَوِيّ، أَو لكل من الْأَمريْنِ، أَو فِي أَحدهمَا؛ وَهُوَ الْخمر؛ بِالنَّقْلِ الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَفِي الآخر: إِمَّا بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ، وَإِمَّا [ب] مَا فِي حَدِيث الْبَراء؛ من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " وَمن نبش، قطعناه ".

وَأَنا أخْتَار التَّمَسُّك بِهَذَا؛ فَإِن قطع النباش، لَو كَانَ بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ، أَو بتسميته سَارِقا، لقطع سَارِق مَا عدا الْكَفَن من الْغَيْر، وَالأَصَح خِلَافه؛ فَكل هَذِه طرق للأصحاب، وَمن قَاس مِنْهُم فِي اللُّغَة، لم يستنكف من الْقيَاس، وَإِنَّمَا المُصَنّف اعتذر عَمَّن لم يقس، وَلَيْسَت هَذِه الْمَسْأَلَة مَسْأَلَة التَّعْلِيل بِالِاسْمِ؛ فَتلك فِي أَنه، هَل يناط حكم شَرْعِي باسم؟ وَهَذِه فِي أَنه، هَل يُسمى اسْم بآخر؛ لُغَة؛ بِجَامِع، وَالْقِيَاس الشَّرْعِيّ إِلْحَاق فرع بِأَصْل فِي حكمه.

(" فَائِدَة ")

الْخلاف فِي ثُبُوت اللُّغَة قِيَاسا، على الْحَقِيقَة وَالْمجَاز؛ هَذَا هُوَ الظَّاهِر، وَأَشَارَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي؛ إِلَى أَنه مَمْنُوع فِي الْمجَاز؛ بِلَا خلاف؛ وَذكر فرقين، وَلم يرتضهما الْمَازرِيّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015