فأهدر دمه فهرب فبلغ الأمير أن عمران القاضي أواه فازداد عَلَيْهِ حنقاً وقال عمران فِي الأمير المذكور:
أنا ابنُ أبي بَدْرِ بِهِجْرَةِ يَثْرِبٍ ... وهِجْرَة أرضٍ للنَّجَاشِي أَفْخَرُ
أَمِثْلِي عَلَى سِنِّيِ وَفَضْلَ أُبُوَّتِي ... نسيت وهذا نَجْلُ مَرْوَانَ يُذْكَرُ
ولما صرف عمران استقر بعده عبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج وهو يومئذ غلام حدث فقال عمران:
لَحَى اللهُ قَوْماً أَمَّرُوكَ أَلَمْ يَرَوْابِأَعْطَافِكَ التَّخْنِيثَ كَيْفَ يَرِيبُ؟
أَتَصْرِفُني جَهْلاً عن الحُكْمِ ظَالِماً ... وَوَلَّيْتَه عَجْزاً فَتاةً تخيبُ؟
قال أبو عمر فأمر عبد الله بن عبد الملك بقميص عمل من قراطيس ويكتب فِيهِ عيوب عمران فاتفق عزل الأمير قبل أن يُوقَف القاضي.