كلمة الشارع في الرؤيا والإلهام، ثم نمثل لهما بمثالين كثر إيرادهما في مبحث الكرامات:
أما الإِلهام؛ فالمراد به الإِلهام الخاص دون العام الذي قال الله فيه: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7 - 8].
والإِلهام الخاص هو الذي عبر عنه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالتحديث؛ إذ قال: «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ؛ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ؛ فَإِنَّهُ عُمَرُ» (?). أخرجه الشيخان.
وعبر عنه أيضاً بالفراسة، فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ»، ثم قرأ قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] (?)؛ قال: " المتفرسين ".