وحق الولي حقّاً على العباد أن يوالوه ولا يعادوه، وأن يحبوه ولا يبغضوه، وأن يحترموه ولا يهينوه، فقد جاء عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الْإِيمَانِ» (?). أخرجه أبو داود وغيره عن أبي أمامة رضي الله عنه، ومن أحب أحداً، احترمه، وتقدم حديث البخاري في الأولياء وشدة توعد من آذاهم وعاداهم، وعد ابن حجر الهيتمي في " الزواجر " معاداة الأولياء من الكبائر.
والولاية راجعة في الحقيقة إلى أمر باطن لا يعلمه إلا الله؛ فربما ادعيت الولاية لمن ليس بولي، أو ادعاها هو لنفسه، أو أظهر خارقة من الخوارق لكنها سحر أو شعوذة، لا أنها كرامة، فيظنها من لا يفرق بين الكرامة وغيرها كرامة، ويعتقد أن صاحبها ولي، فيضل ضلالًا بعيداً. هذا كلام صاحب " الاعتصام " (2/ 8).