نحو ذلك مع غيره شيئاً من خلفائه الراشدين وأهل بيته الطاهرين، فيكون هذا الضرب من التبرك مقصوراً على ذاته الشريفة، منقطعاً بموته، وقد بسط الحديث في ذلك صاحب " الاعتصام " (2/ 6 - 9).

ثانيها: أن لا يحمل المتبرك غيره على التبرك، ولا أن يدعوه إليه؛ فلا ينصب شيء للعموم يتبركون به.

ثالثها: أن يتفق له المرور بمكان التبرك، لا أن يقصد إليه من بعيد ويقتحم السفر من أجله.

رابعها: أن يكون من المعرفة بدينه بحيث لا تضله خطرات النفس، ولا نزغات الشيطان، لا أن يكون ضعيف الإِيمان قليل المعرفة.

ولقلة اطلاعي؛ لم أر من أفصح عن هذه الشروط، ولكنها مقتضى العلم ووحي النصيحة، وقد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه رضوان الله عليهم يحتاطون على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015