وعندي: أن (من سلك من الفقهاء هذه الطريقة في المساهلة، أنكر عليه قوله) .

مع كثرة ما روي من الأحاديث في خلافه.

وإذ كان هذا اختياره، فسبيله -أدام الله توفيقه-: يملي في مثل هذه الأحاديث: ((روي عن فلان، ولا يقول: ((روى فلان)) ؛ لئلا يكون شاهداً على فلان بروايته من غير ثبتٍ.

وهو إن فعل ذلك وجد لفعله متبعاً؛ فقد:

4- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول:

((لما سمع أبو عثمان الحيري من أبي جعفر بن حمدان كتابه ((المخرج على كتاب مسلم)) ، كان يديم النظر فيه، فكان إذا جلس للذكر:

- يقول في بعض ما يذكر من الحديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

- ويقول في بعضه: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: فنظرنا، فإذا إنه قد حفظ ما في الكتاب، حتى ميز بين صحيح الأخبار وسقيمها)) .

فأبو عثمان الحيري -رحمنا الله وإياه- يحتاط -هذا النوع من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015