وتفتيق للذهن، وكنحو المسائل الطوال التي أدخلها أبو العباس المبرد في صدر كتابه " المقتضب " (?) في النحو فإنها لا ترد على أحد أبداً لا في كتاب ولا في كلام، وكنحو كلام (?) كثير من وحشي اللغة كالعفنجج والعجالط والقذعمل (?) ، ولسنا نذم من طلب هذا كله بل نصوب رأيه، لكنا نقول: ينبغي لطالب كل علم أن يبدأ بأصوله التي هي جوامع له ومقدمات، ثم بما لا بد منه من تفسير تلك الجمل، فإذا تمهر في ذلك وأراد الإيغال والإغراق فليفعل، فإنه من تدرب بالوعر زاد ذلك في خفة تناوله السهل، فقد بلغنا عن بعض الأنجاد أنه كان إذا أراد حرباً أدمن لباس درعين قبل ذلك بمدة، فإذا حارب خلع إحداهما لتخف عليه الواحدة، والنفس هكذا، وبالله التوفيق وله الأمر من قبل ومن بعد (?) .
تم كتاب باري أرمينياس والحمد لله على ذلك كثيراً كما هو أهله
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم تسليماً كثيراً مؤبداً (?)