جمع من الصحابة تغطية وجوههم، وهم محرمون، منهم الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنهم.
والصحيح: أن لا تلازم بين الإذن للحي بتغطية وجهه، وهذا الحديث.
ولما سئل الإمام أحمد عن تغطية وجه المحرم الميت قال: "قُلْتُ: المحرم إذا مات يغطَّى وجهُه، قَالَ: لا يغطَّى وجهُه، ولا يقرب الطيب. قَالَ إسحاق: كما قالَ" (?).
ولما سئل عن تغطية الحي وجهه قال: "قُلْتُ: المحرمُ يغطي وجهَه؟ قَالَ: إنْ ذهب ذاهبٌ إلى قولِ عثمان -رضي الله عنه-: لا أعيبُه، يُرْوَى عن عثمان رحمة الله تعالى عليه، وزيدٍ ومروان، ولمْ يرَ بِهِ بأسًا، قَالَ إسحاق: السُّنة أنْ يغطيَ المحرمُ وجهَهُ، إذا نامَ مِن الذّبان وغيره، وإنْ لمْ يضربْ مَا غطى به وجهَهُ كان أفضل" (?).
وهذا منهما -رحمهما الله- تصحيح للزيادة.