لي دع لي. قالت: وهما جنبان" (?).
وقد اشتهر الأمر عند الصحابة بغير نكير:
قال البيهقي (3/ 396): أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: "لو استقبلنا من أمرنا معرفة ما استدبرنا ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه" (?).
حدثناه أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني محمد بن المؤمل، قال: حدثنا الفضل بن محمد، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني محمد بن موسى عن عون عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت: "غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم" (?)، وذكر غيره عن محمد بن موسى وصيتها بذلك.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أسماء بنت عميس قالت: "لما ماتت فاطمة -رضي الله عنها- غسلها علي بن أبي طالب رضي الله عنه" (?).
وصحَّ ذلك عن ابن عباس: قال ابن أبي شيبة: حدثنا مُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ عن حَجَّاجِ عن دَاوُد بن حُصيْنِ عن عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عَبَّاسِ قال: "الرَّجُلُ أَحَقُّ بِغُسْلِ امْرَأَتِهِ" (?).