113- رأى الحسن قصر الحجاج بواسط فقال: يعمد أحدهم إلى قصر يشيده، وقد حف به ذبان طمع، وفراش نار، فيقول انظروا! قد نظرنا يا أفسق الفاسقين، أما أهل الدنيا فغروك، وأما أهل الآخرة فمقتوك.

114- إزدحم الناس على درجة الحسن فتحركت، وكانت رثة، فصاح بهم ابنه، فقال الحسن: مه! ثم قال: لولا أن حان من الدنيا ارتحال، وإلى الآخرة انتقال، لجددنا لكم البناء، شوقا إلى لقائكم، وحبا لحديثكم، وما على الدرجة نشفق لكن عليكم، فأربعوا «1» على أنفسكم.

115- عن مالك بن دينار أنه حضر رجلا يبني دارا، وهو يعطي الأجراء الدراهم، فمد يده فأعطاه درهما، فطرحه في الطين، فتعجب الرجل وقال: كيف طرحت الدرهم في الطين؟ فقال مالك: أعجب منه أنك طرحت كل دراهمك في الطين، يعني ضيعتها في البناء.

116- قتادة «2» ، من منع زكاة ماله سلط الله عليه الطين.

117- علي رضي الله عنه: عاد العلاء بن زياد الحارثي «3» فرأى سعة داره فقال: ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا، وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة: تقري «4» فيها الضيف، وتصل فيها الرحم، وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015