العامة، وانخفض عن درجة المتشدقين، وتمثل ببيت الخطفي جد جرير:

إذا نلت إنسي المقالة فليكن ... به ظهر وحشي الكلام محرّما

28- عرضت على المتوكل جارية شاعرة، فسأل أبا العيناء أن يستجيزها «1» ، قال: أحمد الله كثيرا. فقالت: حين أنشاك ضريرا، فقال: يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها. فاشتراها.

29- قيل للفرزدق: ما صيرك إلى القصار بعد الطول؟ فقال: إني رأيتها في الصدور أولج، وفي المحافل أجول.

30- قال بعض الشعراء:

أزبيدة ابنة جعفر ... طوبى لزائرك المثاب»

تعطين من رجليك ما ... تعطي الأكف من الرغاب

فبادر العبيد ليوقعوا «3» به، فقالت زبيدة: كفوا عنه فإنه لم يرد إلّا خيرا، ومن أراد خيرا فأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب، سمع الناس يقولون: قفاك أحسن وجه غيرك، وشمالك أندى من يمين سواك. فقدر أن هذا مثل ذاك. أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل.

31- قال أبو سفيان لابن الزبعري: لو أسهبت، فقال: حسبك من الشعر غرة واضحة، أو سمة فاضحة.

32- فيلسوف: كما أن الآنية تمتحن بأطنابها «4» ، فيعرف صحيحها من منكسرها، فكذلك الإنسان يتعرف حاله بمنطقه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015