وكذلك إذا استحلفوا على شيء أوقدوها، وطرحوا فيها الملح والكبريت، فإذا تغيضت واستشاطت، قالوا: هذه النار قد تهددتك، فإن كان مبطلا نكل «1» ، وأن كان بريئا حلف. وتسمى الهولة «2» ، وموقدها المهول. قال أوس «3» :

إذا استقبلته الشمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهول حالف

- وكانوا يوقدون نارا خلف مسافر لا يحبون رجوعه. وكانوا يقولون:

أبعده الله وأسحقه، وأوقد نارا إثره، ومنه قول بشار «4» :

صحوت وأوقدت للجهل نارا ... ورد عليك الصبا ما استعارا

أي طردت الجهل ورفضته، وعبر عن ذلك بإيقاد النار خلفه.

- وكانوا إذا توقعوا جيشا أوقدوا نارا ليلا على جبلهم، ليبلغ الخبر أصحابهم وربما أوقدوا نارين. قال الفرزدق:

ضربوا المصانع والملوك وأوقدوا ... نارين أشرفتا على النيران

48- نار الحرتين «5» ببلاد عبس، تسطع من الحرة بالليل، وربما بدرت منها العنق «6» فتأتي على كل شيء. وهي بالنهار دخان ينور، فبعث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015