ويقول: إن أمير المؤمنين موجه إليك جارية نفيسة لها أدب وظرف تسليك عنها، وأمر لك معها بفرش وكسوة وصلة، فلم يزل الهذلي يتوقعها.

ونسيها المنصور. وحج ومعه الهذلي، فقال له وهو بالمدينة: أحب أن أطوف الليلة في المدينة فأطلب لي من يطوف بي، فقال: أنا لها يا أمير المؤمنين. فطاف حتى وصل إلى بيت عاتكة، فقال: يا أمير المؤمنين، وهذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص «1» «يا بيت عاتكة الذي أتعزل» «2» ، فأنكر المنصور ذكر بيت عاتكة من غير أن يسأله عنه. فلما رجع أمرّ القصيدة على قلبه فإذا فيها:

وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق اللسان يقول ما لا يفعل «3»

فذكر الموعد فأنجزه له واعتذر إليه.

125- الوعد وجه والإنجاز محاسنه. الوعد سحابة والإنجاز مطر.

126- لقح المعروف بالوعد، وأنتجه بالفعال، وأرضعه بالزيادة.

127-[شاعر] :

إذا مطلت امرأ بحاجته ... فامض على مطله ولا تحد

128- قال علي رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بنيّ، خف الله خوفا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015